العودة   مجتمع الاحلام » القسم الديني » المنتدى الاسلامي - نصائح في الدين - ادعيه اسلاميه » عاشوراء

وحملت زينب الراية

  1  
قديم 2010-04-13, 09:14 PM نسيم السحر


وحملت زينب الراية


و حملت الراية

وحملت زينب الراية


بعد الظهيره الدامية، هدا هدير الحرب و سكنت الانفاس و اغمدت السيوف و طرزت ارض كربلاء باشلاء الطاهرين و جثث الطيبين، عندما حملت المعجزة المحمدية و اللبوة الحيدرية، زينب الهدى راية الثورة و لم تدعها تسقط الى الارض بشهادة اهلها، فبادرت و فى تلك اللحظات الرهيبة التى يتلكا اللسان عن ذكرها و يتعرى البيان عن وصفها و تنهزم العزائم امامها الا عزيمة زينب الكبرى، الى احداث اول هزة نفسية فى صفوف الجيش الاموى الذى اعمته المادة واماتت ضمائره عظم الخطيئة. فكبتت‏حسراتها و كفكفت دموعها و خرجت‏بكل ثبات و رباطة جاش تقصد جسد اخيها الحسين و هي تعول و تقول: ليت السماء اطبقت على الارض و اخترقت الصفوف و انفرج لها الجيش سماطين، و وقفت‏بجانب الجسد و قلبها المهول بعظم المصيبة لا يقوى على تحمل هذا الموقف الذى تزلزلت له السماوات والارضين و لكنها تسلحت‏بقوه الله و عزم علي و صبر فاطمه و نادت جدها:




يا جداه يا محمد اه صلى عليك ملائكة السماء هذا حسين مرمل بالدماء، مقطع الاعضاء مسلوب العمامة و الرداء و بناتك سبايا فالى الله المشتكى .

ثم تقدمت نحو الجسد الذي كان جثة بلا راس، و خضبت جبهتها بدمه الشريف و وضعت‏يدها تحت كتفه و رفعته قليلا الى السماء ثم قالت: اللهم تقبل منا هذا القربان" و عادت ادراجها صوب الخيام.


وحملت زينب الراية


كلمة قصيرة احدثت انقلابا عظيما، فقد توقع اولئك الاجلاف القساة انهم يستطيعون ان يركعوا آل محمد وان يطفئوا نورهم، ولكنهم نسوا ان وراء هذ الامر وريثة الحق و قائدة البيان و الصبر، زينب التي سوف تلقن الدنيا و تلقن كل ظالم درس الاباء و الكرامة و معنى التضحيه و الشهادة. ثم انها بهذه الكلمة كشفت الحقيقة اللامعة لاستشهاد. ابي الابرار و سيدالشهداء و هى فداء نفسه للعقيده و تقديم دمه و دم الطاهرين من اهله قربانا للحق و اقامة دين الاسلام .

فعرفت‏بذلك حقيقة كل معسكر و هويته، معسكر يزيد الذى باع آخرته بدنياه و اجتمع لقتل آل رسول الله، و معسكر الطهر و الايمان الذى رفض كل شى‏ء من اجل الله. و لله در الشاعر الخطيب السيد حسن بن السيد عباس البغدادى حين قال:

يا قلب زينب ما لا قيت من محن فيك الرزايا و كل الصبر قد جمعا لو كان ما فيك من صبر و من محن فى قلب اقوى جبال الارض لا نصدعا يكفيك صبرا قلوب لناس كلهم تفطرت للذى لاقيته جزعا

و قد حسب اولئك الظالمون انهم سوف يرون على زينب آثار الانكسار، او انها عندماترى اخاها على هذه الحالة سوف تمزق ثيابها و تلطم وجهها و تبكي و تنوح شانها شان كل امراة كل‏امراة ثكلى ، ولكنهم اصطدموا حينما راوا ثبات موقفها و رباطة جاشها، حيث اذهبت نشوة النصر من رؤوسهم، و اشعرتهم بوخز الضمير و عذاب الوجدان.

و بذلك ابتدات زينب الكبرى مرحلة جديدة فى الجهاد، و هو الجهاد بالكلمة، و كانت قولتها تلك بجانب الجسد (اللهم تقبل منا هذا القربان) فاتحة لعهد جديد فى الثورة و فاتحة لاقوى سلاح اعلامى سوف يبدد احلام الطغاة و يهز اركان عروشهم.

و تمزق قناع التضليل
اصعب ليلة مرت على عقائل بيت النبوة كانت ليلة الحادى عشر من المحرم، حيث اطفئت القناديل، و ضرج الابطال بدمائهم و فرق بين رؤوسهم وابدانهم، و لم تبق سوى بقية خيام محترقة و ايتام وارامل تكلى ودموع عبرى و صدور حرى ولم تنس زينب رغم ثقل المصاب و فداحته علاقتها مع ربها و هى العابدة المتهجدة و لم تترك صلاتها فى ذلك الليل الموحش و رنين صوت اخيها و حبيبها الحسين فى اذنيها و هو يودعها فى آخر ساعات حياته و يوصيها: اخية لا تنسينى فى نافلة الليل و كيف تنساك يابن‏الطيبين و قد رات شيبك الخضيب وجسدك السليب، و انت مرمل بالدماء) يروي الامام زين العابدين‏«عليه‏السلام‏»: انها ما تركت صلاتها(صلاة الليل) فى تلك الليلة الا ان رجليها لم تقويا على حملها، فصلتها من جلوس و ناجت ربها بقلب خاشع. و اسفر صبح الحادى عشر كئيبا و تهيا الركب الهاشمي للسبي و رفعت الرؤوس على الرماح، و مروا بالركب على ميدان المعركة و مصارع الشهداء، امعانا منهم فى ايذاء قلوب الاطفال و الارامل المحزونة بفقد احبتها و بدات سياط آل اميه تنهال على مخدرات الرسالة و ربائب الوحى و هن يرين فلذات اكبادهن موزعين على رمضاء كربلاء من غير غسل و لا تكفين; و تذكرت زينب وصية اخيها الحسين في آخر و داعه لنسائه و اهل بيته حيث قال: استعدوا للبلاء. ان الله حافظكم و حاميكم و سينجيكم من شر الاعداء و يعذب اعداءكم بانواع العذاب، و يعوضكم عن هذه البلية بانواع النعم والكرامة، فلا تشكوا و لا تقولوا بالسنتكم ما ينقص به قدركم و يحبط اجركم. فكانت تامر النساء بالصبر و تعدهن جميل الاجر و تواسيهن بمصابهن مع انها كانت مثكولة اكثر منهن، فقد فقدت زينب في يوم عاشوراء سبعة و عشرون فقط فى اهل بيتها (من اخوتها و ابناء اخوتها و ابناء عمومتها).
هزيمة الباطل
في قصر الامارة، جلس الطاغية ابن زياد، يتصفح الوجوه الطاهرة لعقائل بيت الوحى عله يرى فيها اثر الذل و الانكسار، ولكنه تمزق لما راى ان الامر على عكس ما كان يتوقع فقد جلست امراة عليها آثار الحشمة و الوقار و هى كاللبوة لا تابه باحد فسالها من تكون، فلم تهتم بسؤاله محتقرة كرر سؤاله ثانية و ثالثة و هى صامته، فقيل له: انها زينب ابنة علي، فانتصب غاضبا لهذا الاسم الذى ظل عليه حاقد، اذ قال لها مفتخرا الحمدلله الذى فضحكم و قتلكم و كذب احدوثتكم، فما كانت فى بطل الرساله الا ان اجابت عليه و بكل جراةالحمدلله الذى اكرمنا بنبيه محمد«صلى الله عليه وآله‏» و طهرنا من الرجس تطهيرا، انما يفتضح الفاسق و يكذب الفاجر و هو غيرنا يابن زياد)

ايه مراة و بسالة، و اية قدرة و بلاغة فى امراة اسيرة لا تملك اية قوة، سوى قوة الايمان الصادقة تواجه بها طاغية جائر لا تعرف الرحمة طريقا الى قلبه. اية عظمة و منزلة قد اجتمعت لهذه الطاهرة التى فلسفت كلما راته من محسن و بلايا عجزت عن احتمالها الجبال الراسيات، بانها امرا جميلا مادام لله و فى عين الله. و اي عار قد الم بوالي الكوفة و هو يرى امراة سبية تحاججه و تخاصمه بابدع البيان واشجعه، و تبين له سوء عاقبته و لا تناديه باسمه بل تناديه بنسبه الفاضح و المنقطع عن ابيه فتقول له (يابن مرجانه)، هنا على مراى و مسمع من جلاوزته و اعوانه فاغرق في الخزي و اخذ سوطا لينهال به على السيده الحوراء فصده عن ذلك احد مرتزقته و قد حسب عدو الله انه يستطيع ان يهزم زينب، وهيهات ان يكون له ذلك فقد هزمته و كبلته و اسرته بقيود ظلمه وجوره، و حولته من امير متوج الى اسير النيران و بئس المصير. و تلافيا منه لحراجة الموقف و الهزيمة النكراء التى لحقت‏به امر باخراج السبايا الى خربة في الكوفة، ولف الخبر ارجاء الكوفه، و اجتمع الناس من كل مكان و هم يبكون و ينتحبون، ورات بنت علي ان الفرصة قد حانت لان توقظ اهل الكوفة من سباتهم و سكرتهم، و تبين لهم عظم الكارثة و الخطيئه التى توغلت ايديهم بدمائها و ذهبوا بعارها و شنارها. فاومات الى النساء ان اسكتن، فسكتن و اصغى الجميع الى خطاب سيدة البلاغة و الحكمة زينب فحمدت الله و اثنت عليه ثم قالت: اما بعد يا اهل الكوفة، يا اهل الختل والغدر، اتبكون، فلا رقات الدمعة و لاهدات الرنة. انما مثلكم كمثل التى نقضت غزلها من بعد قوة انكاثا، تتخذون ايمانكم دخلا بينكم، الا و هل فيكم الا الصلف النطف ويلكم يا اهل الكوفه!! اتدرون اي كبد لرسول الله فريتم؟! و اي كريمة له ابرزتم؟! و اي حرمة له انتهكتم؟! لقد جئتم شيئا ادا تكاد السموات يتفطرن منه و تنشق الارض و تخر الجبال هدا الخ و ما اكملت‏خطبتها حتى تركت اهل الكوفة يموجون فى خطر عظيم، و هم حيارى لايدرون ما يفعلون، و صارت الكوفة في اضطراب شديد فخاف ابن زياد من انقلاب الامر فامر باخراج السبايا الى الشام قبل ان ياتيه الامر من يزيد.




بلاغ الثورة فى الشام
و توجه الركب الى الشام، و قد عين ابن زياد اشد الناس ظلما و قساوة لقيادة الركب، و قد ساروا بالاسارى في طريق شديد الوعورة، و لم يمضوا بهم في الطريق الطبيعي الذي تمر فيه القوافل خشية من انكشاف الحقيقة في هوية الشهداء و الاسرى. فساروا في طريق مجهد و شاق يقول الراوي: لقد كان مسيرة الطريق شهرا للابل ذوات الصبر و القوه و لكن الحداد الغلاظ ارهقوا قدرتها، و اوجعوا صبرها، فقطعته الابل في عشرة ايام اومادونها، و لو لا انها كانت تحمل عفافا و طهرا ليس مثله في الارض عفاف و طهر لالقت‏باحمالها حين كانت تفزعها اصوات الحداء) و لما اقتربوا من ابواب الشام راوا ان المدينة قد تزينت و اهلها يضربون بالطبول و كانهم في فرحة و عيد لا يعرفه غيرهم. و ادخل ركب الاسارى في قصر يزيد الذي جلس مزهوا و سكرة النصر قد ملات راسه، و القضيب بيده منحنيا به على ثنايا ابي عبدالله فلم تتحمل شقيقة السبطين هذا المنظر المؤلم، حتى نهضت‏يهدر صوتها بالحق في ارجاء البلاط الاموي فقالت: الحمدلله رب العالمين و صلى الله على رسوله و اله اجمعين صدق الله سبحانه حيث‏يقول" ثم كان عاقبة الذين اساؤوا اظننت يا يزيد حيث اخذت علينا اقطار الارض و آفاق السماء فاصبحنا نساق كما تساق الاسارى،!؟ فمهلا مهلا انسيت قول الله تعالى "ولا يحسبن الذين كفروا انما نملى لهم خير لانفسهم انما نملى لهم ليزدادوا اثما و لهم عذاب مهين".

حجج قرآنية و سنن آلهية اوضحتها بنت الولاية و الامامة في هذا المقطع الصغير فى خطبتها حيث اشارت الى العاقبة السيئة للذين يكذبون بآيات الله و بها يستهزؤون، و تريد بذلك يزيد الكفر الذى مافتامستهزئا و مكذبا لايات الله ففضحته و هو جالس على اريكة ملكه ثم ادانت عليه جريمته لسوقه بنات الرسالة سبايا وقتله لسليل النبوه و الصفوه الامام الحسين‏«عليه‏السلام‏» فقالت ان ما بيدك من قدرة ملكت‏بها الارض و استطلت‏بها على كل شى‏ء تقتل و تامر ليس هو لمنزلتك عندالله و هواننا عنده بل هو امهال له من الله و املاء له ليزداد اثما و كفرا فيرد به الهاوية و الخزى العظيم يوم القيامة. ثم وقفت تهدده و تنبؤه بقرب زوال حكمه و ملكه الذى زلزلته بخطابها و بقاء ذكر الحسين و ملحمته البطولية خالده مدى الدهر فى ذاكرة التاريخ و في ضمير البشرية رغم ارادة الظالمين: (يا يزيد فكدكيدك واسع سعيك و ناصب جهدك فوالله لا تمحو ذكرنا و لا تميت وحينا و لا تدرك امدنا و هل رايك الا فند و ايامك الا عدد و جمعك الا بدد).

و بذلك استطاعت زينب ان تخرق جميع الاقنعة التى كان يستتر بها بنو امية باسم الدين و باسم القرآن، و ان تزيل ستار التضليل و التحريف و تبين ابعاد النهضة الحسينية فاذكت القلوب و اشعلت فتيل الثورة و اججت الوضع على يزيد و اتباعه حتى وقعت الفتنة في القصر حين دخول السبايا و عامة الناس الذين سخطوا عليه لجريمته الاثمة، حتى انه اخذ يلعن ابن مرجانه و عمربن سعد اللذين عجلا بقتل الحسين ليس حبا للحسين و انما خوفا من انقضاض حكمه و انقلاب الناس عليه. ثم عادت بطلة الحق الى مدينة جدها و لم ترقا الدمعة في عينها، و لم تهدا الحرقة في قلبها فاستقلبتهم مدينة الرسول حزينة باكية ناعية البدور المنيره و السروج المضيئه التي خفتت في ارض كرب و بلاء. و لم تهدا بنت الرسالة عن نشر رسالة الثورة و تبليغ اهداقها حيث اقامت المآتم في كل مكان و جلست للعزاء و فضحت‏بني امية بكل بيان حتى ضاق لوجودها والي بني امية في المدينة و كتب الى يزيد يقول: ان وجود زينب ابنة علي بين اهل المدينة، مهيج للخواطر، فانها فصيحة عاقلة لبيه، و قد عزمت هى و من معها على القيام بالاخذ بثار الحسين، فعرفني رايك " فكتب اليه يزيد: ان فرق بينها و بين الناس .فقصدها و الي المدينة و طلب‏اليها ترك المدينة كى لا تثير الامر عليه و على اميره. فردت عليه و بكل قوة: قد علم و الله ما صار الينا قتل خيرنا و سقنا كما تساق الانعام و حملنا على اقتاب فوالله لا اخرج و ان اريقت دماؤنا"


وحملت زينب الراية



تابع روابط مواضيع تهمك :


من مواضيع : نسيم السحر - ماريد الجنسيه العراقيه ... شوفولي جنسيه بلد ثاني .....!!!!!

- الفرق بيت القطو الايراني والقطو اللبناني والقطو السعودي (قطو)على كولتهم

- المكان الذي قتل فيه قابيل اخه هابيل

- هكذا تتحطم القلوب

- الدعاء الذي هز السماء

  2  
قديم 2010-04-13, 09:34 PM ǁ  Mustafa  ǁ

كلمات تترك أثرها في الروح

سلمت زهرة الكاظميه

لاعدمناكِ خيتي



من مواضيع : ǁ  Mustafa  ǁ - حفلة مزاهر عراقيه - دك مزاهر - كولات مزاهر عراقيه

- تصاميم ايسكو - صور ايسكو لاعب ريال مدريد

- مسجات واشعار خليجيه

- صور مسن للبنات - صور مسن بنات - صور بنات مسنجر

- مرايا - ديكورات مرايا - مرايا بديكورات رائعه

توقيع : ǁ  Mustafa  ǁ
مدير الموقع : مصطفى القيسي
للمراسله :
u4me_mylove@yahoo.com
او على الفيس بوك
facebook.com/Mustafa.JTJ

إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الراية, زينب, وحملت


اكتب تعليقك هنا
اسم العضو:
سؤال التحقق

أدوات الموضوع
تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:11 PM.


®Powered by vBulletin
جميع الحقوق © 2016 ، كافة الحقوق محفوظة لمجتمع الاحلام